الجمعة، نوفمبر ٢٧، ٢٠٠٩

و قصيدة للاعتذار عن الشَمال


أقول لصاحبي

هوّن عليك مجيئها

حتى إذا رحَلت وجدتَ من العزاءِ

كما وجدتَ من الهوى.

فيقول لي

نحن الشماليون لا نرثُ العزاءَ

و إنما نرثُ افتقارَ العاشقين إلى الجمال.

و أنت

وجهك لم يعد أبدا شمالياً

و ألهاك التكاثر عن كلام البحر.

أذكرُ

حين غادرت الشمال و لم أودعها

أتتني في المنام

و عاتبتني

من تُراه أصاب قلبك بالجنوبِ

و هل هناك عرفتَ؟

أقرأ سورة الأعلى فتحملني إليكَ

يسبح الناجون باسمك يا شمالي الجمال

و يا جنوبي الأصالة

أين خبّأت الكلام؟

تبدلت لغتي على إثر اختلاطي بالجنوبيين

و المدن الثقيلةِ

أين خبّأت القصيدة؟

لم أخبّئها

و لكني ادخرت كلامها للعائدين

و هل يعود الغائبون إذا تقطع بينهم؟

سأقول للسمراء إن نامت على كتفي

كلاما لم يقله الله للعشاق من قبلي

سيمنحني طريقاً هادئاً

و حكاية أخرى لأحكيها

سأخبرها بأن البحر لم يكُ عادلاً

حين اصطفى قلبي

و حمّلني رسالته إلى مدن الجنوب

أقول -إن عادت إلى كتفي-

الجنوبيون أهلٌ للحضارة

و الشماليون أهلٌ للهوى

و أنا غريبٌ في الشمال

و في الجنوب.

الخميس، نوفمبر ٢٧، ٢٠٠٨

للذين سيأتون بعد






أيّ حزنٍ
تخبئنه يا بنات
لهذا الذي جاء من آخر الأرض
يسقي لكن
و يسألكن – و لمّا يكن سائلا –
عن طريقٍ إلى القلب كان وسيعا
يقول لجارته في السرير
سأجلس عند ارتحالكِ كالعرب القدماء
لعلي أرى كوكباً
أو أرى قمرا طالعاً
تقول له أولسنا قريبين؟
لسنا قريبين
نحن على خطوةٍ من فراقٍ حميمٍ
نرتب أشياءنا
و نعدّ ارتجاف أصابعنا
للذين سيأتون بعدُ
البكاء بسيط
كما ينبغي أن يكون
يغبّر أقدامه خلف ناقة محبوبهِ ساعة
و يعود
إلى قصة سوف يمنحه الفقد تأويلها

على شاطئ النهر في قرية في الشمال
انظروا بين أكتافه أيها الذاهبون إلى الحقل
و استيقنوا
علّكم تبصرون اتكاء القصيدة فوق كواهله
هكذا يولد الشعراء
اسألوا أمه..
هل ينام على جانبٍ واحدٍ
هل يكلم ناسا غريبين في عتمة الليل
هل كان يحفظ بيتا من الشعر أوله " ليت هنداً "
و هل كنتِ واجدةً فيه ما تجد البنت في فارسٍ
أم هو الشعر
جاء على حين إغفالةٍ و اصطفاه
يقول..
أتاني فأطفأني
ثم أوقد نارا
فلما توجهت تلقاءها
قال إني اصطفيتك
قلت فهل من مراودةٍ
قال إني اصطفيتك
قلت فهل من مكاشفةٍ
فتجلى
فلما تجلى تبينتُ
قال الحنين قريبٌ
و مبعدة ما سواه

الفتى صار يبحث في قلبه عن مكان
لمن طرقت بابه أمس
تجلس في حجره
و تقول له يا غريب
أحبك
في بلدة تكره الغرباء
يقول لها
في الصباح
نرتب أشياءنا
و نعد ارتجاف أصابعنا
للذين سيأتون بعد

الأحد، سبتمبر ٢١، ٢٠٠٨

سمراء أكتبها على سفر




من أين لي
بقصيدةٍ سمراءَ

أكتبها على سفر
فتفتح بابها
وتقول لي

أنزل فؤادك حيث شئتَ
و نم على كتف الكلام

من أين يأتي النوم حين تريده

يا ساهرا قد شفّه الأرقُ

يبكي و يضحكُ
في محبتها

و الحب
لا دَرَكٌ
و لا غرقُ

يكاد لولا العشق
يكرهها

و يكاد لولا الصبر
ينفلقُ

هي من هي

النورُ
اكتمال الخلق في أبهى مواقفه
تمرّ لساعةٍ
فيقول أوسطهم

رأيتُ و لم أرَ
و أنا الغريبُ
أجاءني قدري
و أبطأ بي فؤادي عن مقاصدِهِ
أُوقفتُ في وضح الجمال
و قيل لي
"من أين لك؟"
"وهي التي لا تدرك الأبصار فتنتها"
إذا وُجدَ
الفتى وُجدَت له بنتٌ تكافئ وجدَه

و أنا سقيتُ لكم
سقيتُ
و لم أكن إلا غريبا
لم يجئ أحدٌ يعلّمه كلام العاشقين
أرأيتَ إن خلعت فتاتك ثوب فتنتها و جاءت

هل تكون هي الفتاة؟
هي الفتاة
و سوف يجرحني لقاء حبيبتي بالعين

أكمل من مفاتنها
غدا
يتنزّل الرحمنُ من عليائه

يعطي لنا خبزا
و يتركنا نقبّل كفه اليمنى

و نسأله
بلادا لا تضيق بنا

و قافية تدرّب نفسها لتكون أجمل حين نقرأها
و موتا هادئ
ا

الثلاثاء، أكتوبر ٣٠، ٢٠٠٧






البنت التي لم أرَها

أخبئ لها وردةً في كتاب المُحبين

و تخبّئ لي خنجرا

أقول لها

يا فتاة

لماذا رفضتِ امتلاك القصيدة؟

لأن القصيدة أصغر سنا

و أجمل من أن أعلقها فوق حائطنا

و الفتى؟

سوف يبحث عن نصلٍ أكثر دفئا

من الذي تركته في صدره

الثلاثاء، أكتوبر ٠٢، ٢٠٠٧











من زمنٍ لم أسألك

أسألك الآن

امنحني خمس دقائق أخرى

أنظر في عينيها آخر مرّة

الاثنين، سبتمبر ٢٤، ٢٠٠٧








قلتَ لها ..هل وصلتكِ رسالتي؟

قالت.. نعم

هل ستأتين ليلا

لا أدري

سأنتظرك

تتعب من الانتظار

فتترك المقاعد فارغة

تشتري لها وردة أخرى و أنت في طريقك إلى البيت

تكتب مذكرات اليوم

تضع الوردة بجانبك

و تنام

الخميس، سبتمبر ٢٠، ٢٠٠٧

موت حزين








الحزن مش للزعلانين
الحزن أنبل من كده
علشان كده
بيلفّ على كل البيوت
الحزن للناس العادية
و الشوارع
و الجناين
و البنات
البنت لمّا بتتكسر
و بتتفرط على إيد حبيب ماعرفش قيمة قلبها
أجمل كتير
و اطهر كتير
و أحنّ ميت مرّة
من البنت اللي بتقابل و لد طول النهار
و ف اخر الليل الطويل
تبعت رسالة تقولّه
بتهيألي نفضل أصدقاء


فاكر زمان
ف حصة الألعاب
كانوا العيال يتنططوا
و أروح أعُد في المكتبة
أحزن
و المّ الحزن حواليّا
كل العباقرة اللي الهموم
حفرت على وشوشهم كلام
حتى النبي
عايش حزين
ميّت حزين
حملك تقيل يا نبي
و الحمل من بعدك تقيل
على إيه بقى هذا المرح
و الانبساط؟
إحزن
و من نبّى النبي ينبّيك
إحزن كرامة للنبي
و اهو تبقى حاجة من روايحه و السلام

بازعل ساعات
عشان مانيش شاطر أوي
عشان ماليش في الفهلوة
و الشعبطة
و الخد..و هات
و ساعات أقول
كان يعني لازم تتولد
هذا البلد؟
مش عايز احلف بالبلد
و لا بالولد
و لا باللي والد و اتولد
و لا باللي قاعد فوق دماغنا من سنين
زي اللي قاعدة ع الطحين
الحزن مش للزعلانين
الحزن للناس العادية
و الشوارع
و الجناين
و لحبيبتي
لمّا قلتلها اني أصغر منّها بسنتين تلاتة
مع إن ده أحسن كتير
لو ربنا قدّر و كنا لبعضنا
هاديها من عمري
سنين أكتر من اللي هاتدّيهالي
مافيش عينين
أسود و أطيب من كده
مافيش عينين
أجمل و أنبل من كده
علشان كده
الحزن أطيب م الفرح
الحزن أشيَك م الفرح
ياهل الله يا أهل الحصير
القهوة مش لاقية اللي يشربها
مدّولي في ريحكم كليم
و لتسمحولي
أدخل الحضرة معاكم
لاجل اقابل ربنا
طاهر أوي
و حزين أوي

الثلاثاء، سبتمبر ١٨، ٢٠٠٧






كيف يمكنك أن تكبح دموعك

وقد سهَرَت طول الليل

تبحث عن نقاط ضعفك المخبوؤة

و تفتح جراحك القديمة

تنظفها

و تقتلك

تنظفها

و تقتلك

تنظفها

و تقتلك

من يملك كل هذه الجرأة

ليؤلب ثوراتك الحنينية الخامدة

تخرج الان من الشبكة

و روحك لا تزال معلقة في الكتروناتها

لا شوارع هنالك

كل شيئ مبهم

غامض

ضبابي

وأذان الفجر البعيد يوحي بنهار طويل من الجوع

والعطش

و الحنين

تدرك الان

انك ضعيف تماما

عار تماما

هش جدا

و عالق أكثر من اللازم


الجمعة، سبتمبر ١٤، ٢٠٠٧




تفضلوا يا رفاق
أنتم حتى لا تحتاجون دعوة للدخول
يمكنكم أن تخلعوا الأحذية
تفكوا أزرار قمصانكم المتسخة
و سيكون الظل دائما متاحا
حنونا
و دافئا
و أوسع من خيالاتكم
إجلسوا إذا
و سيكون الشاي جاهزا في دقائق